أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٤ - الحضانة اصطلاحاً
قال العلّامة في القواعد: «الحضانة ولاية و سلطنة على تربية الطفل» [١]. و بمثل هذا قال الشهيد في المسالك [٢] و المحقّق الطباطبائي في الرياض [٣].
و الظاهر أنّ هذا التعريف يشمل غيرها أيضاً، مثل الولاية على النكاح و المال و غيرهما، مضافاً إلى أنّه ليس في شيء من الأدلّة ما يقتضي ذلك؛ و لذا قال في الجواهر ردّاً على هذا التعريف: «و فيه: أنّه إن كان المراد أنّها ولاية كغيرها من الولايات التي لا تسقط بالإسقاط، و أنّه يجب على الأم مراعاة ذلك على وجه لا تستحقّ عليه الأجرة- كما صرّح به في المسالك- منهما ليس في شيء من الأدلّة ما يقتضي ذلك، بل فيها ما يقتضي خلافه، كالتعليق على مشيئتها، و التعبير بالأحقيّة- إلى أن قال:- و على كلّ حال فأصله الحفظ و الصيانة ...» [٤].
نقول: يستفاد من ظاهر كلامه هذا أنّها حقّ كما هو الظاهر من كلام الفاضل الهندي [٥] و المحقّق البحراني [٦]. و لكن قال في ذيله كلاماً يظهر منه رجوعه عنه، و أنّها بمنزلة الحكم؛ لأنّه قال: ما ذكر «أي في الرياض» من عدم إجبار الأب واضح الضعف [٧].
و قال بعضهم: الظاهر أنّ الحضانة بمعناها اللغوي و العرفي، و المستفاد من الأدلّة ولاية الأب و الأمّ عليها في الجملة، و ليس الحضانة نفس الولاية، بل
[١] قواعد الأحكام، كتاب النكاح ٢: ٥١.
[٢] مسالك الأفهام ٨: ٤٢١.
[٣] رياض المسائل ٧: ٢٤٠.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٥] كشف اللثام ٧: ٥٤٩.
[٦] الحدائق الناضرة ٢٥: ٨٣.
[٧] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٣.