أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٣ - هل يجب التكسّب لنفقة الأولاد و الأقارب؟
السؤال و الاستيهاب إن لم يقدر على غيره. و يمكن القول بوجوب التكسّب بغيره إذا قدر عليه؛ لما ورد من التشديد على السؤال، و أنّ المؤمن لا يسأل بالكفّ» [١].
مقصوده الروايات الواردة في أبواب الصدقة من كتاب الزكاة، مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام: «اتّبعوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فإنّه قال: مَن فتح على نفسه باب مسألة فتح اللَّه عليه باب فقرٍ» [٢].
و مثل قول الصادق عليه السلام: «إيّاكم و سؤال الناس، فإنّه ذلّ في الدنيا، و فقر تستعجلونه، و حساب طويل يوم القيامة» [٣] و غيرها.
و قال في الجواهر ردّاً على هذا النظر: «و إنّما يحرم منه ما به يحصل هتك العرض الذي يجب على الإنسان حفظه كالنفس و المال، بل هو أعظم من الأخير منهما و إن كان قد يجب مقدّمة لحفظ النفس مع فرض الانحصار فيه، فاحتمال وجوب التكسّب بغيره مع التمكّن في غير محلّه» [٤].
و الظاهر أنّ الحقّ مع الفاضل الهندي؛ لأنّ مطلق السؤال ممّن كان قادراً على الكسب و صحيحاً جسماً موجب للهتك و يصير سبباً لذلّة السائل بين الناس، و أيضاً يوجب أن يتهاون الرجال في ممارسة الحرف و الصناعات، و تضمحلّ رغبتهم في جلب معاشهم، فيختلّ النظام، و هذا خلاف ما يهدف إليه الشارع المقدّس من العمل و التكسّب و الصناعات المختلفة.
هل يجب التكسّب لنفقة الأولاد و الأقارب؟
هل يجب التكسّب على الوالد لنفقة أولاده و أقاربه كما يجب لنفقة نفسه؟
[١] كشف اللثام ٧: ٥٩٦- ٥٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٥ باب ٣١ من أبواب الصدقة، ح ٣.
[٣] نفس المصدر ٦: ٣٠٧ ب ٣٢ من أبواب الصدقة، ح ٢.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٣٧٤.