أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢١ - جواز التعقيم في بعض الحالات خاصّة
تحريم الإضرار بالنفس» [١].
و قال في الفرائد: «فكلّ إضرار بالنفس أو الغير محرّم غير ماضٍ على مَنْ أضرّ» [٢].
و قال المحقّق البجنوردي: «الظاهر من لفظ الضرر عرفاً هو النقص في ماله أو عرضه أو نفسه أو في شيء من شئونه بعد وجوده أو بعد وجود المقتضي القريب له بحيث يراه العرف موجوداً» [٣].
و ذكر المحقّق العراقي أنّ «تعلّقهما- أي الضرر و الضرار- يصحّ أن يكون النفس و المال و العرض و الغرض ... أي المطلوب» [٤].
جواز التعقيم في بعض الحالات خاصّة
أفتى بعض فقهاء المعاصرين بجواز التعقيم في بعض الحالات، قال الأستاذ الشيخ الفقيه التبريزي «دام ظلّه» في جواب السؤال من أنّه: هل يجوز للمرأة أو الرجل تعقيم نفسيهما بحيث لا يتمكّنان بعد ذلك من الإنجاب أبداً؟
«لا بأس بذلك إذا لم يعدّ ذلك جناية على النفس، كما إذا كان لهما أولاد متعدِّدون» [٥].
و قال السيّد الفقيه السيستاني في جواب سؤال: هل يجوز للمرأة أن تجري عمليّة جراحية لقطع النسل بحيث لا تنجب أبداً؟
«فيه إشكال و إن كان لا يبعد جوازه فيما إذا لم يستلزم ضرراً بليغاً بها، و منه
[١] تراث الشيخ الأعظم، مجموعة رسائل فقهيّة: ١١٥- ١١٦.
[٢] الفرائد: ٤١٥.
[٣] القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ١: ٢١٤.
[٤] قاعدة لا ضرر و لا ضرار للشيخ ضياء الدِّين العراقي: ١٢٩.
[٥] صراط النجاة ١: ٣٦٠.