أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٧ - رأي فقهاء أهل السنّة في وجوب الحضانة
المصلحة في ذلك؛ لأنّه حينئذٍ من الأمور الحسبيّة، و لا ريب في ثبوت ولايته فيهما» [١].
رأي فقهاء أهل السنّة في وجوب الحضانة
المفهوم من كلمات فقهاء المذاهب الأربعة من أهل السنّة- أيضاً- وجوب الحضانة كما ذهب لذلك فقهاؤنا:
أ الحنابلة: قال في المغني: «كفالة الطفل و حضانته واجبة؛ لأنّه يهلك بتركه، فيجب حفظه عن الهلاك كما يجب الإنفاق عليه و إنجاؤه من المهالك، و يتعلّق بها حقّ لقرابته؛ لأنّ فيها ولاية على الطفل» [٢].
ب- الشافعيّة: فقد جاء في مغني المحتاج: «... و عدم إجبار الأمّ عند الامتناع هو مقيد بما إذا لم تجب النفقة عليها للولد المحضون، فإن وجبت كأن لم يكن له أب و لا مال، أجبرت كما قال ابن الرفعة؛ لأنّها- أي الحضانة- من جملة النفقة، فهي حينئذٍ كالأب» [٣].
ج- المالكيّة: جاء في الشرح الكبير للدردير: «إذا أسقطت الحاضنة حقّها منها بغير عذرٍ بعد وجوبها لها، ثُمّ أرادت العود لها فلا تعود، بناءً على أنّها- أي الحضانة- حقّ الحاضن و هو المشهور، و قيل: تعود بناءً على أنّها حقّ للمحضون» [٤].
د- الحنفيّة: جاء في ردّ المحتار «اختلف في الحضانة هل هي حقّ الحاضنة أو
[١] مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٨٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٩: ٢٩٧؛ و انظر المفصل في أحكام المرأة ١٠: ١١.
[٣] المفصّل في أحكام المرأة ١٠: ١٠ نقلًا عن مغني المحتاج ٣: ٤٥٦.
[٤] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢: ٥٣٢؛ المفصل في أحكام المرأة ١٠: ١١.