أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢ - (ه) منهج العمل
و مع ذلك كلّه لا يعني نقل آراء المذاهب قبولها بنحو مطلق؛ لأنّ أكثر آرائهم مبنيّة على القياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و سدّ الذرائع و غيرها، التي لا يمكن إثبات الأحكام بها عند فقهاء الشيعة، و حيث إنّ نقد الآراء مع اختلاف المباني الاصولية و الفقهية ليس دأب التحقيق، و توضيح المستند الفقهي في كلّ مسألة- مضافاً إلى أنّه يلزم منه التكرار يتطلّب كتباً اصولية و فقهية مستقلّة.
و لهذا سلكنا طريقاً وسطاً في نقل آراء المذاهب الإسلامية، و حاولنا- قدر الإمكان- ذكر الآراء الموافقة لمذهبنا، و في بعض الأحيان نورد آراءهم المخالفة في المسألة و الإشكال عليها طبقاً لمبانيهم الفقهية، كما لو اعتمدوا في إثبات حكم على خبر ضعيف عندهم أو ادّعوا بأنّ المعنى الكذائي، يستفاد من ظاهر الدليل و الحال أنّ القرائن تخالفه، و أمّا في الموارد التي لا يمكن ذلك لابتنائها على مبانٍ ليست مقبولًا عندنا اكتفينا بذكرها فقط و لم نتعرّض للإيراد و الردّ و النقض و الإبرام لما أشرنا إليه.
٥- جعلنا أبحاث الكتاب و مواضيعه في أبواب، و قسّمنا الأبواب إلى فصول، و الفصول إلى مباحث، و المبحث إلى مطالب، و المطلب إلى فروع، كلّ ذلك في فقرات متسلسلة، و هذا التقسيم تسهيل الأمر على الباحث في قراءة فصول و مواضيع هذا الكتاب.
(ه) منهج العمل
سلكنا في تحقيق مواضيع الكتاب أسلوب العمل الجماعي، فتآزرت على تأليفه لجنة قامت بجمع مواضيع الكتاب و التحقيق فيها ثمّ إصدار الحكم النهائي المستنبط في المسألة، و كانت مؤلَّفة من الإخوة الأفاضل حجج الإسلام:
١- الشيخ محمّد جواد الأنصاري.