أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٦ - القول الثاني
بما دلّ على اللزوم» [١].
و بما قلنا يظهر دفع هذا الإيراد؛ لأنّ موضوع الخيار و إن كان هو العقد الصحيح، و لكن عدم الخيار يُستفاد من إطلاق النصوص لا من نفس العقد الصحيح.
بتعبير آخر هذه النصوص تدلّ على الصحّة و اللزوم مطلقاً، أي قبل البلوغ و الرشد و بعدهما، فسخ الصبيّ العقد أم لا، كما هو المستفاد من كلام السيّد الخوئي رحمه الله في المستند [٢].
القول الثاني
قال بعضهم بأنّه إذا زوّج الوليُّ الصغيرَ يثبت له الخيار بعد البلوغ.
ففي النهاية: «و متى عقد الرجل لابنه على جارية، و هو غير بالغ كان له الخيار إذا بلغ» [٣].
و في الوسيلة لابن حمزة: «إذا عقد الأبوان على صبيّهما كان عقد الصبيّ موقوفاً على إجازته إذا بلغ دون الصبيّة، فإذا بلغ الصبيّ و رضي به استقرّ، و إن أبى انفسخ» [٤]. و اختاره في السرائر [٥] و المهذّب [٦].
و استدلّوا على ذلك بوجوهٍ:
١- عموم رواية أبان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا زوّج الرجل ابنه كان ذلك
[١] مستمسك العروة ١٤: ٤٥٤- ٤٥٥.
[٢] مستند العروة ٢: ٢٧٩ كتاب النكاح.
[٣] النهاية: ٤٦٧.
[٤] الوسيلة: ٣٠٠.
[٥] السرائر ٢: ٥٦٨.
[٦] المهذّب ٢: ١٩٧.