أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٠ - مدّة استحقاق الأمّ الحضانة عند فقهاء المذاهب الأربعة
الحصين المتقدِّمتين انقطاع حضانتها بالفطام مطلقاً من غير فرق بين الذكر و الانثى، و مقتضى رواية أيّوب بن نوح المتقدِّمة أيضاً هو بقاء حضانتها إلى أن تبلغ سبع سنين كذلك، فتحمل الأُوليان على الذكر و الثانية على الانثى؛ للإجماع و الاعتبار، نظراً إلى أنّ الوالد أنسب بتربية الذكر و تأديبه، و الوالدة أنسب بتربية الأُنثى و تأديبها [١].
مدّة استحقاق الأمّ الحضانة عند فقهاء المذاهب الأربعة
فقهاء أهل السنّة اختلفوا في مدّة حضانة الطفل «الصغير و الصغيرة»:
فبعضهم قالوا بأنّ الأم أحقّ بحضانة الأنثى حتّى تبلغ سبع سنين.
و بعض آخر قال بأنّها أحقّ بها حتّى تحيض.
و الآخرون خيّروا الطفل المميّز ذكراً كان أو أُنثى. نذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي:
أ- الحنفيّة:
فقد جاء في الدر المختار: «و الحاضنة أمّاً أو غيرها (أحقّ به) أي بالغلام حتّى يستغني عن النساء، و قدّر بسبعٍ و به يفتى؛ لأنّه الغالب ... (و الأمّ و الجدة) لأمّ أو لأب (أحقّ بها) بالصغيرة (حتّى تحيض) أي تبلغ في ظاهر الرواية، و لو اختلفا في حيضها فالقول للأمّ» [٢].
ب- الحنابلة:
فقد جاء في المغني لابن قدامة و نذكره ملخّصاً: «... إنّ الزوجين إذا افترقا و لهما ولد طفل ... فأمّه أولى الناس بكفالته إذا كملت الشرائط فيها ذكراً كان أو
[١] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٥٩.
[٢] حاشية ردّ المحتار ٣: ٥٦٦.