أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣١ - مدّة استحقاق الأمّ الحضانة عند فقهاء المذاهب الأربعة
أنثى ... و إذا بلغ الغلام سبع سنين خيّر بين أبويه إذا تنازعا فيه ... و لنا ما روى أبو هريرة: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله خيّر غلاماً بين أبيه و أمّه [١]، ... قال: جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ زوجي يريد أن يذهب بابني و قد سقاني من بئر أبي عتبة و قد نفعني، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: هذا أبوك و هذه أمّك فخذ بيد أيّهما شئت [٢] ... و إذا بلغت الجارية سبع سنين فالأب أحقّ بها ... و لأنّ الغرض بالحضانة الحفظ و الحفظ للجارية بعد السبع في الكون عند أبيها؛ لأنّها تحتاج إلى حفظ و الأب أولى بذلك» [٣].
ج- الشافعية:
قال الفقيه الشافعي في مغني المحتاج: «و الإناث أليق بها [بالحضانة] لأنّهنّ أشفق و أهدى إلى التربية ... و هذا كلّه في غير المميّز، و المميّز الصادق بالذكر و الأنثى إن افترق أبواه كان عند من اختار منهما؛ لأنّه صلى الله عليه و آله خيّر غلاماً بين أبيه و أمّه [٤]. رواه الترمذي و حسّنه، و الغلامة كالغلام في الانتساب .... و سنّ التميّز غالباً سبع سنين أو ثمان تقريباً» [٥].
د- المالكية:
جاء في عقد الجواهر الثمينة: «.. الأمّ أولى بالصغير الذكر إلى حيث يبلغ الاحتلام، و قيل: إلى حيث يثغر [٦]، و قال ابن الماجشون: إذا استغلظ أو قارب الاحتلام أو أنبت و اسودّ إنباته فللأب ضمّه إلى نفسه، و في الصغيرة حتى تتزوّج
[١] سنن ابن ماجة ٣: ١٢٢.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٤٩١.
[٣] المغني لابن قدامة ٩: ٢٩٨، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٣.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة.
[٥] مغني المحتاج ٣: ٤٥٢- ٤٥٦.
[٦] أثغر الصغير نبت ثغره و الثغر الأسنان أو مقدّمها. القاموس المحيط «ثغر».