أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٥ - الشرط الثاني الحرّية
كانت الحضانة للعصبة اشترط اتّحاد الدين بين الحاضن و المحضون، فلا حقّ للعصبة إلّا أن يكون على دينه» [١].
الشرط الثاني: الحرّية
اشترطوا أن يكون الحاضن أو الحاضنة حرّاً أو حرّةً إن كان الولد حرّاً، فلا حضانة لهما لو كانا مملوكين؛ لأنّ منافعهما للمولى.
اتّفق الفقهاء في هذا الشرط كما في النهاية [٢] و السرائر [٣] و الشرائع [٤] و الحدائق [٥] و الجواهر [٦] و غيرها [٧].
قال العلّامة في القواعد: «أمّ الحرة أولى من الأب المملوك أو الكافرة ... و إن تزوّجت إلى أن يبلغا فإن أعتق الأب أو أسلم فكالحرّ المسلم .. و لو كانت الأمّ كافرةً أو مملوكة فالأب المسلم أو الحرّ أولى» [٨].
و قال الشهيد في المسالك: «إنّ الحضانة نوع ولاية و احتكام بالحفظ و التربية.
و الرقيق لا ولاية لهم و إن أذن السيّد» [٩].
و تدلّ على هذا الشرط:
صحيحة داود الرقّي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة حرّةٍ نكحت عبداً
[١] المفصّل في أحكام المرأة ١٠: ٣٤.
[٢] النهاية: ٥٠٤.
[٣] السرائر ٢: ٦٥٢.
[٤] الشرائع ٢: ٣٤٥.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٠.
[٦] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٦.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٥٨.
[٨] قواعد الأحكام، كتاب النكاح ٢: ٥١ الطبعة الحجرية.
[٩] مسالك الأفهام ٨: ٤٢٣.