أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٩ - أدلّة القولين
و ثانياً: يمكن الاستدلال بإطلاق الأدلّة أيضاً، مثلًا إذا سقط حقّ الحضانة لأجل مملوكيّة الأمّ لا يسقط حقّ الرضاع؛ لإطلاق قوله تعالى: (وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) [١] ففي المقام أيضاً نقول: إطلاق الأدلّة دلّ على بقاء حقّ الحضانة بعد إسقاط حقّ الرضاع، مثل صحيحة أيّوب بن نوح، التي جاء فيها: «المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أن تشاء المرأة» [٢].
فهذه تدلّ بالإطلاق على أحقية الأم للحضانة أسقطت حقّها عن الرضاع أم لم تسقطه، و هكذا خبر المنقري، فإنّ فيها: «المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج» [٣].
و ثالثاً: مع غضّ النظر عمّا قلنا، الأصل يحكم ببقائها؛ لأنّا نشك فيها بعد إسقاطها حق الرضاع، فبحكم الاستصحاب نحكم ببقائها.
[١] سورة البقرة: (٢): ٢٣٢.
[٢] الفقيه: ٣: ٣١٢، ح ١٣٠٥، وسائل الشيعة ١٥: ١٩٢ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد ح ٦.
[٣] الكافي: ٦: ٤٥، ح ٣؛ الفقيه: ٣: ٣١٢ ح ١٣٠٣، التهذيب: ٨: ١٠٥، ح ٣؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٩١ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.