أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٧ - المبحث الثاني تقدّم الأمّ في الإرضاع
أحقّ بولده أم المرأة؟ قال: «لا، بل الرجل، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها:
أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحقّ به» [١] و غيرها [٢]. و الدلالة ظاهرة.
نعم، إذا وجدت متبرّعة بالإرضاع و طلبت الأمّ الأجر أو وجدت مرضعة بأجر أقلّ ممّا تأخذه الامّ كان للأب نزعه و تسليمه إلى غيرها، سواء كان ما تطلبه الأمّ أجرة المثل أو أقلّ أو أزيد، كما قال به العلّامة [٣] و الشهيد الثاني [٤] و السيد الطباطبائي [٥] و غيرهم [٦]. و به قال أيضاً الحنفية و الشافعية [٧].
و يدلّ عليه قوله تعالى: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) [٨] أي بإلزامه لها أكثر من أجرة الأجنبيّة، و لإطلاق قوله سبحانه: (وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى) [٩].
و هكذا قوله تعالى: (وَ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ) [١٠].
و أمّا النصوص الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام:
منها: ما عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل المرأة و هي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها، و إذا وضعته أعطاها أجرها
[١] وسائل الشيعة ١٥: ١٩١ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ١٩٠ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥١.
[٤] الروضة البهيّة ٥: ٤٥٧.
[٥] رياض المسائل ٧: ٢٤٦.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٢٧٨، القول في أحكام الولادة، مسألة ١٢؛ تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٥١.
[٧] الفقه الإسلامي و أدلّته ٧: ٧٠٢- ٧٠٣.
[٨] سورة البقرة: ٢: ٢٣٣.
[٩] سورة الطلاق (٦٥): ٦.
[١٠] سورة البقرة (٢): ٢٣٣.