أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٨ - اختلاف الشيعة و أهل السنّة في أصناف الخمس
المندوبة، ذهب إليه علماؤنا و هو قول أكثر أهل العلم» [١].
و المستند لهذا عموم قوله تعالى: (وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى) [٢]، و قوله عزّ و جلّ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [٣] و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لو حرمت الصدقة علينا لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة؛ لأنّ كلّ ماء [٤] بين مكّة و المدينة فهو صدقة» [٥].
و هكذا ما رواه في الصحيح عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: أ تحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: «إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلك فليس به بأس، و لو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة هذه المياه عامّتها صدقة» [٦].
و غيرها، مثل ما رواهُ إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: «هي الزكاة» [٧].
و يستفاد من هذه الروايات عدم تحريم ما عدا الزكاة من الصدقة المنذورة و الموصى بها و الكفّارة.
اختلاف الشيعة و أهل السنّة في أصناف الخمس
و اعلم أنّه اختلف أهل السنّة و الشيعة فيما يجب فيه الخمس فالشيعة يعتقدون
[١] منتهى المطلب: ١: ٥٢٥.
[٢] سورة المائدة (٥): ٢.
[٣] سورة الشورى (٤٢): ٢٣.
[٤] كذا في التهذيب، و لكن في كلا طبعتي الوسائل: كلّ ما.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٨٨ باب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٦] نفس المصدر: ١٨٩ باب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ٣.
[٧] نفس المصدر ٦: باب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ٥.