أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٧ - اعتبار النيّة و الترتيب في غسل المولود
الولادة؟ وجهان، بل قولان:
الأول: كون وقته حين الولادة؛ لأنّ المتبادر من النصّ و كلام الأصحاب و المتعارف عليه بين الناس ذلك، هذا قول صاحب الرياض [١].
الثاني: وقته من حين الولادة حيناً عرفيّاً، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ، و به قال السيّد في العروة [٢] و هو الحقّ؛ لإطلاق دليله، أي الموثّقة المتقدّمة، و إن كان الأحوط عدم التأخير من حين الولادة؛ لإمكان انصراف الإطلاق إلى ما هو المعهود المتعارف [٣]، و الأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبيّة.
اعتبار النيّة و الترتيب في غسل المولود
إطلاق الغسل يقتضي اعتبار النيّة و الترتيب و غيرهما من أحكامه فيه؛ لتعارف الترتيب في الغسل و أنّه كيفيّة له، فمتى أطلق انصرف إليه، و من هنا لم يحتج إلى إقامة الدليل عليه في كلّ غسلٍ، مع إمكان دعوى توقّف يقين الامتثال عليه، فما عن بعضهم [٤] من احتمال أنّه تنظيف محض له عن النجاسات العارضة له أو مطلقاً ضعيف، كما قال في الجواهر [٥].
و أمّا في كتب أهل السنّة- و بحسب تتبّعنا- فلم نجد لهم رأياً في غسل المولود.
[١] رياض المسائل ٧: ٢٢٨.
[٢] العروة الوثقى ١: ٤٦٥.
[٣] نهاية المرام ١: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٤] مسالك الافهام ٨: ٣٩٤؛ كشف اللثام ٧: ٥٢٥؛ رياض المسائل ٧: ٢٢٨.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٧٢.