أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٩ - المبحث السادس أخذ الأجرة على الحضانة
و الدفن؛ لأنّه واجب على الوليّ، و لا يجوز لغيره إلّا بإذنه [١].
الثالث: التفصيل، فيجوز أخذ الأجرة في التوصّليات بخلافها في التعبديّات.
فممّا قاله في الرياض: «لا يجوز أخذ الأجرة على الواجبات التعبّديّة، سواء كان عيناً أو كفاية، كتغسيل الأموات و تكفينهم و .... لمنافاته الإخلاص المأمور به كتاباً و سنّةً. و جواز أخذه على التوصّليّات كأكثر الصناعات الواجبة كفاية، توصّلًا إلى ما هو المقصود من الأمر بها، و هو انتظام أمر المعاش و المعاد، فإنّه كما يوجب الأمر بها كذلك يوجب جواز أخذ الأجرة عليها؛ لظهور عدم انتظام المقصد بدونه، مع أنّه عليه الإجماع نصّاً و فتوى» [٢].
الرابع: أنّ الواجبات على قسمين:
قسم يتعلّق أوّلًا و بالذات بالأبدان و الأديان، كالفقاهة و إقامة الحجج العلمية و دفع الشبهات و حلّ المشكلات و الأمر بالمعروف و التغسيل و التكفين و إنقاذ الغرقى و إطعام الجائعين و ستر العراة و .... فإنّها لا يجوز أخذ الأجرة عليها.
و قسم يتعلّق أوّلًا و بالذات بالأموال كالحياكة و الصياغة و التجارة و نحو ذلك، فإنّها يجوز أخذ الأجرة عليها، و اختار هذا في مفتاح الكرامة [٣].
و في المسألة أقوال أخر أيضاً لم نذكرها خوفاً من التطويل. من أرادها فليطلبها من مظانّها [٤]
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٩٢؛ مسالك الأفهام ٣: ١٣٠.
[٢] رياض المسائل ٥: ٣٧.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٩٢.
[٤] القواعد الفقهيّة للبجنوردي ٢: ١٥٧، المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم الأنصاري: ٦١؛ القواعد الفقهية للفاضل اللنكراني: ٥٠٩.