أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧١ - المبحث الرابع تأمين نفقة الأيتام من الأنفال
المبحث الرابع: تأمين نفقة الأيتام من الأنفال
و من الأموال التي يمكن تأمين نفقة صبيان الفقراء و المساكين و أيتام الفقير منها ما يسمّى بالأنفال؛ و لإثبات هذا المدّعى يلزم أن نبيّن معنى الأنفال و ماهيّتها و نثبت أنّ صاحبها هو الإمام عليه السلام يصرفها فيما يشاء من الأمور المهمّة، و من جملتها نفقة الفقراء و الصبيان منهم، و هكذا نفقة الأيتام.
فنقول: الأنفال جمع نَفَل بالتحريك، و هو لغة الغنيمة و الهبة، قاله في القاموس [١]. و قيل: النَّفل ما كان زيادةً عن الأصل، سمّيت الغنائم بذلك لأنّ المسلمين فضّلوا بها على سائر الأمم، و سمّيت صلاة التطوّع نافلة لأنّها زائدة على الفرض، قال اللَّه تعالى: (وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً) [٢] أي زيادة على ما سأله [٣].
و اصطلاحاً: ما يستحقّه الإمام عليه السلام، كما كان للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم سمّيت بذلك لأنّه هبةٌ من اللَّه تعالى له زيادةً على ما جعله له من الشركة في الخمس؛ إكراماً له و تفضيلًا له بذلك على غيره [٤].
و هي على المشهور [٥] خمسة أصناف:
الأوّل: كلّ أرض أخذت من الكفّار من غير قتال، سواء انجلى أهلها أي
[١] القاموس المحيط ٤: ٦٠.
[٢] سورة الأنبياء (٢١): ٧٢.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ١١٥- ١١٦.
[٤] نفس المصدر ١٦: ١١٦.
[٥] المبسوط ١: ٢٦٣؛ تذكرة الفقهاء ٥: ٤٣٩؛ مدارك الأحكام ٥: ٤١٣؛ مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣٣٤؛ مستند الشيعة ١٠: ١٣٩- ١٤٥؛ جواهر الكلام ١٦: ١١٦؛ جامع المدارك ٢: ١٣٣.