أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠ - (د) منهج البحث و ضوابطه
إلى أن يحتلم» [١].
و صرّح بهذا المعنى المفسِّرون أيضاً، قال الشيخ في تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ...) [٢]-: و الطفل الصغير من الناس ... و قيل: الطفل إلى قبل مقاربة البلوغ» [٣]. و قال القرطبي: «و الطفل يطلق من وقت انفصال الولد إلى البلوغ» [٤].
و من هنا انصبّ اهتمامنا على جمع المسائل التي ترتبط بالأطفال بأيّ نحوٍ من الارتباط، و كذا أدلّتها سواء ارتبطت بهم من حيث تكاليف أنفسهم كالبحث عن عباداتهم أو تكاليف أوليائهم، بل شملت حتّى المسائل التي ترتبط بهم مع الوسائط، مثل شرائط اختيار المرأة لبناء جيل سعيد.
و تعرّضنا أيضاً للآراء المشهورة لفقهاء الشيعة و أهل السنّة و استدلالاتهم و ضممنا إليها آراءنا، و لحفظ الأمانة في نقل الأقوال و حصول الاطمئنان للقارئ ذكرنا- غالباً- النصوص المنقولة من تلك الكتب بعينها.
٢- رتّبنا أبحاث الكتاب طبقاً للمراحل و التطوّرات المختلفة التي يمرّ بها الأطفال قبل ولادتهم إلى البلوغ، و هذه المراحل هي:
أ- مرحلة ما قبل الولادة، بحثنا فيها عن تزويج المرأة و الرجل و الامور الواجب عليهما رعايتها لنشأة الصبيّ و أحكام الحمل و حقوقه.
ب- مرحلة المهد، أي بعد انفصال الجنين عن امّه حيّاً إلى سنتين، و بحثنا فيها عن أحكام الرضاع و الحضانة.
[١] المصباح المنير ١- ٢: ٣٧٤ كلمة طفل.
[٢] سورة الحجّ (٢٢): ٥.
[٣] تفسير التبيان ٧: ٢٥٩.
[٤] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٢: ١٢.