أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤ - أ- تمهيد
الأفراد في المجتمع، و حدّدت ما يجوز فعله و ما لا يجوز و ما هو مباح و ما هو مكروه، بل و الأحكام الوضعية، التي أعطت لنظام الحياة رونقاً خاصّاً.
و من هنا نجد الآيات الشريفة و الأحاديث المستفيضة التي حثّت على هذا العلم و أشارت إلى قدسيّة و كرامة حامليه.
فقد قال اللَّه تبارك و تعالى: (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) [١].
و قال صلى الله عليه و آله و سلم: «أفضل العبادة الفقه» [٢] و قال أيضاً: «إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيراً فقّهه في الدين» [٣].
و ورد عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه قال: «تفقّهوا في الدّين فإنّه من لم يتفقّه منكم في الدين فهو أعرابي [٤] إنّ اللَّه يقول في كتابه: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ». و كذا قال عليه السلام:
«عليكم بالتفقّه في دين اللَّه و لا تكونوا أعراباً، فإنّه من لم يتفقّه في دين اللَّه لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة» [٥].
و عن أبيه الباقر عليه السلام أنّه قال: «الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين» الخبر [٦].
و معنى الفقه و التفقّه و إن كان عامّاً إلّا أنّه يشمل المعنى الاصطلاحي الشائع الذي عرّف بأنّه «هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة» [٧] قطعاً.
[١] سورة التوبة (٩): ١٢١.
[٢] الخصال ٣٠: ١٠٤.
[٣] أمالي المفيد ١: ١٥٨ و قد ورد بهذا المضمون من طرق أهل السنّة أيضاً صحيح البخاري ١: ٢٩ باب ١١ من كتاب العلم، ح ٦٧ صحيح مسلم ٢: ٥٩٣/ ١٠٤٤.
[٤] الكافي ١: ٣١ ح ٦
[٥] نفس المصدر: ح ٧.
[٦] نفس المصدر: ٣٢ ح ٤.
[٧] معالم الاصول: ٦٦.