أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦ - (ب) الحاجة إلى تأليف موسوعة أحكام الأطفال
مقصوده إلّا بعد اللتيّا و الّتي و منها الأبحاث المتعلّقة بالأطفال و أحكامهم و ما يتعلّق بهم. و أهمّية هذا البحث تأتي من تركيز التشريع الإسلامي على مسألة الأولاد و الحفاظ عليهم، حيث جعل وقاية الإنسان لأولاده بمنزلة وقاية نفسه، قال تعالى:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ) [١] الآية، و أمر نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يأمر أهله بالصلاة فقال عزّ و جلّ: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) [٢]، فينبغي علينا تعليم أولادنا و أهلينا أحكام الدين و آدابه، و لا يمكن العمل بهذه الوظيفة إلّا إذا تحمّل الآباء و الأجداد مسئولياتهم في قبال أولادهم.
كما رغّب و حثّ على موعظة الأولاد و تذكيرهم بواجباتهم الشرعية، حيث أشار القرآن الكريم إلى مواعظ لقمان الحكيم عليه السلام بقوله تعالى: (قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ) الآيات [٣].
و قال بعض المفسِّرين في تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [٤].
إنّ الأولاد من النعيم الذي يُسأل عنه الوالدان [٥]، و هكذا في الأخبار التي حثّت على الاهتمام بشئون الأولاد:
فعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد بهما من عقوقيهما» [٦].
و قال أيضاً: «أكرموا أولادكم و أحسنوا آدابكم» [٧]
[١] سورة التحريم (٦٦): ٥.
[٢] سورة طه (٢٦): ١٣١.
[٣] سورة لقمان (٣٠): ١٢ إلى ١٩.
[٤] التكاثر (١٠٢): ٨.
[٥] تفسير البصائر ٥٧: ٣٩٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٥: ١٩٩ باب ٨٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥ و مستدرك الوسائل ١٥: ١٦٨ باب ٦٣ من أبواب أحكام الأولاد ح ١ و ١١.
[٧] المصدر نفسه ح ٣.