أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٨٥ - أدلّة ولاية الحاكم مع اقتضاء المصلحة
و عرف أحكامنا فليرضوا به حَكَماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه، و علينا ردَّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه، و هو على حدّ الشرك باللَّه» [١].
و تقريب الاستدلال بها: أنّه لا يجوز للصغيرين ردّ حكمه بعد رشدهما، بل لا بدّ من ترتيب الآثار عليه، و لازم عدم ردّ الحكم ثبوت الولاية له، فتدلّ المقبولة على ولاية الحاكم في تزويج الصغار بالتلازم.
الرابع: عموم ما دلّ على أنّ الفقهاء خلفاء الرسول أو أمناؤه، مثل ما رواه في الفقيه مرسلًا و المعاني مسنداً عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «اللهمّ ارحم خلفائي قيل:
يا رسول اللَّه و مَنْ خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي و يروون حديثي و سنّتي» [٢].
و ما رواه السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا» [٣].
فالخلافة عن رسول اللَّه تقتضي أن يكون للحاكم ما كان لرسول اللَّه، و ممّا كان له صلى الله عليه و آله الولاية في مورد البحث، و كذا كون الفقيه أميناً للرسول يقتضي تفويض ما كان له إليه، إلّا أنّ الروايتين ضعيفتان سنداً.
الخامس: عموم رواية أبي خديجة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، فإنّ فيها: «اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا، فإنّي جعلته عليكم قاضياً، و إيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر» [٤]
[١] الكافي ١: ٦٧، ح ١٠؛ التهذيب ٦: ٣٠٢، ح ٨٤٥؛ الاحتجاج ٢: ١٠٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٨ ب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] الفقيه ٤: ٣٥٢، ح ٩١٥؛ معاني الأخبار: ٣٧٤، ح ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٠ ب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٧.
[٣] الكافي ١: ٤٦، ح ٥؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٤ باب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٨.
[٤] التهذيب ٦: ٣٠٣، ح ٨٤٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٠ ب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٦.