أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٨ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
منه التوبة» [١].
و لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تتزوّج المرأة المستعلنة بالزنا، و لا تزوّج الرجل المستعلن بالزنا إلّا أن تعرف منهما التوبة» [٢] إلى غير ذلك من الروايات [٣].
ج: تزويج المؤمنة بالمخالف
و يكره أن تتزوّج المؤمنة بالرجل المخالف [٤].
لا خلاف بين أهل الإسلام في اعتبار الكفاءة في النكاح، لكنّهم اختلفوا في تفسيرها. فقال جمع من فقهائنا بأنّها عبارة عن الإيمان و التمكّن من النفقة، و اقتصر بعضهم على الإيمان، و بعضهم لم يعتبر الإيمان و اكتفى بالإسلام عنه.
فحصلت ثلاثة أقوال [٥] في المسألة، و لكن في اعتبار الإيمان و عدمه قولين:
القول الأوّل: اعتبار الإسلام و الإيمان معاً، و المراد منه الإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم صلوات اللَّه و صلوات ملائكته. فعلى هذا لا يصحّ تزويج المسلمة المؤمنة إلّا بمثلها كما لا يصحّ للمسلمة نكاح غير المسلم، بعد عدم الخلاف على جواز نكاح المؤمن المخالفة كما في الرياض و الجواهر [٦]
[١] الكافي ٥: ٣٥٤ ح ٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٥ باب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ٢.
[٢] الفقيه ٣: ٢٥٦ ح ١٢١٦؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٥ باب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ١.
[٣] الكافي ٥: ٣٥٤ باب الزاني و الزانية، ح ١ و ٢ و ٦؛ الفقيه ٣: ٢٥٦، ح ١٢١٧؛ التهذيب ٧: ٤٠٦، ح ١٦٢٥؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٥ باب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٣٠٠؛ المختصر النافع: ٢٠٦؛ مسالك الأفهام ٧: ٤٠٣؛ مفاتيح الشرائع ٢: ٢٥٦؛ كشف اللثام ٧: ٨٣؛ جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٦؛ تفصيل الشريعة: ٣١١، كتاب النكاح.
[٥] جامع المقاصد ١٢: ١٢٨.
[٦] رياض المسائل ٦: ٥٣٦؛ جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٦.