أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٦ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
و المسالك [١] و جامع المقاصد [٢]، و كشف اللثام [٣] و المفاتيح [٤] و الرياض [٥] و العروة [٦] و غيرها [٧]؛ لأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها، و لمفهوم الرواية المتقدّمة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا جاءكم مَن ترضون خلقه و دينه فزوّجوه» [٨] الدالّ على أنّ من لا يُرضى دينه لا يزوّج، و الفاسق كذلك [٩]، و لأنّه لفسقه حريّ بالإعراض و الإهانة، و التزويج إكرام و موادّة، و لأنّه لا يؤمن من الإضرار بها و قهرها على الفسق و لا أقلّ من ميلها إليه [١٠].
و الجميع كما ترى لا يفيد الكراهة لمطلق الفسق حتّى الإصرار على بعض الصغائر التي قلّما يخلو منها أحد؛ إذ ليس الفاسق مندرجاً فيمن لا يرضى دينه قطعاً، بل و الخُلق؛ بناءً على أنّ المراد منه حسن السجايا التي لا ينافيها بعض أنواع الفسق، كما عساه أن يومئ إليه النهي عن تزويج سيّئ الخلق، كما في رواية حسين بن بشّار الواسطي [١١].
و ليس مفهوم الخبر المذكور كراهة التزويج لغير الموصوف بالوصف المذكور،
[١] مسالك الأفهام ٧: ٤١٢.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ١٤٠.
[٣] كشف اللثام ٧: ٩٣.
[٤] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٥٦.
[٥] رياض المسائل ٦: ٥٤٥.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٧٩٩.
[٧] مستند العروة الوثقى ١: ١٦ كتاب النكاح، و عبّر بعض الفقهاء من أهل السنّة: «و يستحبّ دينه- إلى أن قال-: و المراد بالدين الطاعات و الأعمال الصالحات و العفّة عن المحرّمات». مغني المحتاج ٣: ١٢٦ و ١٢٧.
[٨] الكافي ٥: ٣٤٧، ح ٢.
[٩] كشف اللثام ٧: ٩٣؛ رياض المسائل ٦: ٥٤٥.
[١٠] كشف اللثام ٧: ٩٣.
[١١] الكافي ٥: ٥٦٣؛ الفقيه ٣: ٢٥٩، ح ١٢٢٨.