مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٩ - الرابع في الحدّ
و لا تقطع اليسار مع وجود اليمين، (١) بل تقطع اليمين و لو كانت شلّاء. و كذا لو كانت اليسار شلّاء، أو كانتا شلّاءين، قطعت اليمين على التقديرين.
قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو، و إذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الامام، إن شاء عفا، و إن شاء قطع» [١].
و لا يخفى ضعف سند الحديثين، و من ثمَّ لم يذكر المصنف في المسألة خلافا. و ما اختاره هو الأصحّ.
قوله: «و لا تقطع اليسار مع وجود اليمين. إلخ».
(١) ما ذكره المصنف- (رحمه اللّه)- من قطع اليمين و لو كانت شلّاء مذهب الشيخ في النهاية [٢] و جماعة [٣]، أخذا بعموم [٤] الأدلّة، و خصوص صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كلّ حال» [٥].
و قال في المبسوط: «إن قال أهل العلم بالطبّ: إن الشلّاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتّحة، كانت كالمعدومة، و إن قالوا: تندمل، قطعت الشلّاء» [٦].
[١] التهذيب ١٠: ١٢٩ ح ٥١٦، الاستبصار ٤: ٢٥٢ ح ٩٥٥، الوسائل ١٨: ٣٣١ ب «١٨» من أبواب مقدّمات الحدود ح ٣.
[٢] النهاية: ٧١٧.
[٣] غنية النزوع: ٤٣٢، السرائر ٣: ٤٨٩، إصباح الشيعة: ٥٢٣، قواعد الأحكام ٢: ٢٧١.
[٤] المائدة: ٣٨.
[٥] الكافي ٧: ٢٢٥ ح ١٦، التهذيب ١٠: ١٠٨ ح ٤١٩، الاستبصار ٤: ٢٤٢ ح ٩١٥، الوسائل ١٨:
٥٠١ ب «١١» من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٦] المبسوط ٨: ٣٨.