مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٢ - الرابعة لو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينار
و كذا لو شهد (١) أنه سرق ثوبا قيمته درهم، و شهد الآخر أنه سرقه و قيمته درهمان، ثبت الدرهم بشهادتهما، و الآخر بالشاهد و اليمين.
و لو شهد بكلّ صورة شاهدان، ثبت الدرهم بشهادة الجميع، و الآخر بشهادة الشاهدين بهما.
و لو شهد أحدهما بالقذف (٢) غدوة، و الآخر عشيّة، أو بالقتل كذلك، لم يحكم بشهادتهما، لأنه شهادة على فعلين.
أما لو شهد أحدهما بإقراره بالعربيّة، و الآخر بالعجميّة، قبل، لأنه إخبار عن شيء واحد.
و عليه يترتّب ما لو شهد بكلّ واحد من الإقرارين شاهدان، فإنه يثبت الأقلّ بشهادة الجميع و الزائد بشهادة الاثنين، بخلاف البيع، فإنه لا يثبت المجموع إلا بشاهدين، لعدم إمكان تعدّد السبب فيه.
قوله: «و كذا لو شهد. إلخ».
(١) الكلام في سببيّة السرقة بالنسبة إلى القيمة كالإقرار، فإن السرقة نفسها ليست سببا في كون قيمة الثوب درهما أو درهمين، و إنما القيمة أمر لازم للعين، سواء سرق أم لم يسرق، فكان ذلك بمنزلة ما لو شهد أحدهما أن له في ذمّته درهما، و الآخر أن له في ذمّته درهمين، فيثبت الدرهم بشهادتهما و الآخر مع اليمين.
و لو شهد بكلّ [واحد] [١] من الفرضين شاهدان ثبت الزائد بشهادة الاثنين، و الأقلّ بشهادة الجميع، لعدم التنافي.
قوله: «و لو شهد أحدهما بالقذف. إلخ».
(٢) لأن القذف الواقع غدوة غير الواقع عشيّة، و لم يقم بكلّ واحد إلا شاهد
[١] من «ث، ط».