مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥١ - و أمّا البيّنة
و لو حملت و لا بعل، (١) لم تحدّ، إلّا أن تقرّ بالزنا أربعا.
[و أمّا البيّنة]
و أمّا البيّنة: (٢) فلا يكفي أقلّ من أربعة رجال، أو ثلاثة و امرأتين. و لا تقبل شهادة النساء منفردات، و لا شهادة رجل و ستّ نساء. و تقبل شهادة رجلين و أربع نساء، و يثبت به الجلد لا الرجم.
و أما سقوط الرجم بالإنكار فيدلّ عليه قصّة ماعز و تعريض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [له] [١] بالإنكار بعد الإقرار، و لو لا قبوله منه لم يكن لترديده فائدة، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه لمّا فرّ من الحفيرة فأدركوه و قتلوه: «هلّا تركتموه و جئتموني به» [٢] ليستتيبه. و في بعض ألفاظها: «هلّا رددتموه إليّ لعلّه يتوب» [٣].
قوله: «و لو حملت و لا بعل. إلخ».
(١) لأن الحمل لا يستلزم الزنا، و الأصل في تصرّف المسلم حمله على الصحّة. و لأصالة براءة الذمّة من وجوب الحدّ. و لاحتمال أن يكون من شبهة أو من إكراه، و الحدّ يدرأ بالشبهة، و لا يجب البحث عنه و لا الاستفسار.
و قال الشيخ في المبسوط: «إنها تسأل عن ذلك، فإن قالت: من زنا، فعليها الحدّ، و إن قالت: من غير زنا، فلا حدّ» [٤]. و نقل عن بعضهم أن عليها الحدّ، ثمَّ قوّى الأول.
قوله: «و أما البيّنة. إلخ».
(٢) قد تقدّم البحث في ذلك
[١] من «د، ط».
[٢] سنن أبي داود ٤: ١٤٥ ح ٤٤٢٠.
[٣] تلخيص الحبير ٤: ٥٨ ذيل ح ١٧٥٨.
[٤] المبسوط ٨: ٧- ٨.