مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٨ - أما الإقرار
و في التقبيل، (١) و المضاجعة في إزار واحد، و المعانقة، روايتان:
إحداهما: مائة جلدة. و الأخرى: دون الحدّ. و هي أشهر.
بيته؟! فو اللّه لتوبته فيما بينه و بين اللّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ» [١].
قوله: «و في التقبيل. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب و الروايات في حكم المجتمعين في إزار واحد و ما أشبهه، و الاستمتاع بما دون الفرج.
فقال الشيخ في النهاية [٢]: يجب به التعزير، و أطلق. و قال في الخلاف:
«روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبيّة يقبّلها و يعانقها في فراش واحد أن عليهما مائة جلدة، و روي ذلك عن عليّ (عليه السلام)، و قد روي أن عليهما أقلّ من الحدّ» [٣]. و قريب منه قوله في المبسوط [٤].
و قال المفيد: «فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار واحد و التصاق جسم بجسم و ما أشبه ذلك، و لم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم، و وجب على المرأة و الرجل التعزير حسب ما يراه الامام من عشر جلدات إلى تسع و تسعين، و لا يبلغ التعزير في هذا الباب حدّ الزنا المختصّ به في شريعة الإسلام» [٥].
و هذا القول و إن كان محصّله التعزير إلا أنه حدّه في جانب القلّة بعشر، فهو مخالف لقول من أطلق الحكم بالتعزير، فإنه يجوز نقصانه عن العشر إذا رآه
[١] الكافي ٧: ١٨٨ ح ٣، الوسائل ١٨: ٣٢٧ ب «١٦» من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢.
[٢] راجع النهاية: ٧٠٥ و ٧٠٧، و لكن صرّح بأن التعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين.
[٣] الخلاف ٥: ٣٧٣ مسألة (٩).
[٤] المبسوط ٨: ٧.
[٥] المقنعة: ٧٧٤.