مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١ - الأولى إذا أقرّ المحكوم عليه أنه هو المشهود عليه ألزم
و إن كان المساوي ميّتا، و هناك دلالة تشهد بالبراءة، إما لأن الغريم لم يعاصره، و إما لأن تاريخ الحقّ متأخّر عن موته، ألزم الأول. و إن احتمل وقف الحكم حتى يتبيّن.
و كنيتهما [١]، و اسم أبيهما و جدّهما و حليتهما [٢] و صفتهما و قبيلتهما، ليسهل التميّز.
نعم، لو كان الرجل مشهورا، و حصل الإعلام ببعض ما ذكرنا، اكتفي به.
فإذا فعل كما ذكرنا، و حمل الكتاب إلى المكتوب إليه، و أحضر الحامل عنده من زعمه محكوما عليه، نظر إن شهد شهود الكتاب و الحكم على عينه، و أن القاضي الكاتب حكم عليه، طولب بالحقّ.
و إن لم يشهدوا على عينه، و لكن شهدوا على رجل موصوف بالصفات المذكورة في الكتاب، فإن أقرّ المحضر أنه هو المشهود عليه قبل و ألزم، لعموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣]. و إن أنكر، و كانت الشهادة بوصف يحتمل المشاركة غالبا، فالقول قوله مع يمينه، لأصالة البراءة، و عدم حصر الوصف. و إن نكل حلف المدّعي و توجّه عليه الحكم.
و إن قال: لا أحلف [على] [٤] أنه ليس اسمي و نسبي، و لكن أحلف على أنه لا يلزمني تسليم شيء إليه، ففي إجابته وجهان أصحّهما عدمه، لقيام البيّنة
[١] كذا في «خ، ط»، و في سائر النسخ: و كيفيّتهما.
[٢] في «ط»: و خلقتهما.
[٣] راجع الوسائل ١٦: ١١١ ب «٢» من كتاب الإقرار ح ٢، المستدرك ١٦: ٣١ ب «٢» من كتاب الإقرار ح ١، عوالي اللئالي ٣: ٤٤٢ ح ٥. و راجع أيضا المختلف: ٤٤٣، التذكرة ٢: ٧٩، إيضاح الفوائد ٢: ٤٢٨، جامع المقاصد ٥: ٢٣٣، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية.
[٤] من الحجريّتين.