مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - أمّا اللواط
و لو لاط مجنون بعاقل، (١) حدّ العاقل. و في ثبوته على المجنون قولان، أشبههما السقوط.
و لو لاط الذّميّ بمسلم، (٢) قتل و إن لم يوقب. و لو لاط بمثله، كان الإمام مخيّرا بين إقامة الحدّ عليه، و بين دفعه إلى أهله، ليقيموا عليه حدّهم.
قوله: «و لو لاط مجنون بعاقل. إلخ».
(١) القول بوجوب الحدّ على المجنون للشيخين [١] و أتباعهما [٢]، استنادا إلى وجوبه عليه مع الزنا. و الأصل عندنا ممنوع.
و الأصحّ ما اختاره المصنف- (رحمه اللّه)- من عدم وجوبه عليه كالزنا، لعدم التكليف الذي هو مناط الحدود على المعاصي.
قوله: «و لو لاط الذمّي بمسلم. إلخ».
(٢) إذا لاط الذمّي بمسلم، فإن كان بموجب القتل فلا كلام في قتله. و إن كان بما دون ذلك قتل، كما لو زنى على وجه يوجب الجلد على المسلم، لما روي من أن حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني، و لمناسبة عقوبة الزنا.
و إن كان فعله مع مثله تخيّر الامام بين الحكم عليه بحكم شرع الإسلام، لعموم الآية [٣]، و بين ردّه إلى أهل دينه ليقيموا عليه بمقتضى دينهم. و قد تقدّم [٤] توجيه ذلك في الزنا. و لا نصّ [عليه] [٥] هنا في هذا الباب بخصوصه.
[١] المقنعة: ٧٨٦، النهاية: ٧٠٥.
[٢] الوسيلة: ٤١٣، المهذّب ٢: ٥٣١.
[٣] المائدة: ٤٢.
[٤] في ص: ٣٧٥.
[٥] من الحجريّتين.