مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥ - الرابع العدالة
[الرابع: العدالة]
الرابع: العدالة (١) إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق، و لا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر، كالقتل و الزّنا و اللّواط و غصب الأموال المعصومة. و كذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب.
أمّا لو كان في الندرة، فقد قيل: لا يقدح، لعدم الانفكاك منها، إلّا فيما يقلّ، فاشتراطه التزام للأشقّ. و قيل: يقدح، لإمكان التدارك بالاستغفار. و الأوّل أشبه.
و لا يخفى ضعف [هذا] [١] المستند. و أولى بالمنع مذهب من عمّم.
قوله: «العدالة. إلخ».
(١) العدالة شرط في قبول الشهادة، فلا تقبل شهادة الفاسق إجماعا، قال تعالى إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٢]، و الشهادة نبأ، فيجب التبيّن عندها. و قال تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٣]. و قال مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ [٤] و الفاسق ليس بمرضيّ الحال. و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لا تقبل شهادة خائن و لا خائنة، و لا زان و لا زانية» [٥].
و الكلام في العدالة يتوقّف على أمرين: أحدهما: ما به يثبت. و الثاني: ما به يزول.
[١] من «ث».
[٢] الحجرات: ٦.
[٣] الطلاق: ٢.
[٤] البقرة: ٢٨٢.
[٥] عوالي اللئالي ١: ٢٤٢ ح ١٦٣، سنن أبي داود ٣: ٣٠٦ ح ٣٦٠١، سنن البيهقي ١٠: ٢٠١.