مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٣ - و أمّا الجلد و التغريب
..........
و المرتضى [١] و ابنا بابويه [٢] و ابن إدريس [٣] و جماعة [٤]-: أنه يقتل في الثامنة، لحسنة بريد عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا زنى العبد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات، فإن زنى ثماني مرّات قتل» [٥].
و الثاني: أنه يقتل في التاسعة. ذهب إليه الشيخ في النهاية [٦]، و القاضي [٧] و جماعة [٨]. و جعله المصنف أولى. و اختاره العلامة [٩]، لقول الصادق (عليه السلام) في رواية عبيد بن زرارة أو بريد العجلي- شكّ محمد بن مسلم فيه-: «إذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة» [١٠]. و المراد به مع تخلّل الجلد. و هي نصّ في التاسعة، بخلاف الأولى، فإنها مجملة، فيحتمل أن يكون المراد بها: قتل في التاسعة، بل يتعيّن جمعا بينهما. و ردّ بأنه جعله جزاء الشرط و هو زناه ثماني مرّات، فلا تعلّق [١١] بغيره.
[١] الانتصار: ٢٥٦.
[٢] المقنع: ٤٣٩، و حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٥٨.
[٣] السرائر ٣: ٤٤٢.
[٤] الكافي في الفقه: ٤٠٧، المراسم: ٢٥٣، الوسيلة: ٤١١.
[٥] التهذيب ١٠: ٢٨ ح ٨٧، الوسائل ١٨: ٤٠٣ ب «٣٢» من أبواب حدّ الزنا ح ٢.
[٦] النهاية: ٦٩٥.
[٧] المهذّب ٢: ٥٢٠.
[٨] الجامع للشرائع: ٥٥١، إيضاح الفوائد ٤: ٤٨٨، المقتصر: ٤٠١.
[٩] المختلف: ٧٥٨.
[١٠] الفقيه ٤: ٣١ ح ٩٠، التهذيب ١٠: ٢٧ ح ٨٦، الوسائل ١٨: ٤٠٢ ب «٣٢» من أبواب حدّ الزنا ح ١.
و في المصادر: أن الشكّ من محمد بن سليمان المصري، إذ لم يذكر في سند الرواية محمد بن مسلم.
[١١] في «ت»: يعلّق.