مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٧ - الثالثة النسب و إن قرب لا يمنع قبول الشهادة
و كذا تقبل (١) شهادة الزوج لزوجته، و الزوجة لزوجها، مع غيرها من أهل العدالة.
و منهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة. و لا وجه له.
و لعلّ الفرق إنّما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوّة في المزاج، [من] أن تجذبه دواعي الرغبة.
و الفائدة تظهر، لو شهد فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين.
و تظهر الفائدة في الزوجة، لو شهدت لزوجها في الوصيّة.
كالقصاص و الحدّ» على خلاف بعض العامّة [١]، حيث حكم بقبول شهادة الولد على والده بالمال دون القصاص و الحدّ، محتجّا بأنه لا يجوز أن يكون سببا لعقوبة الأب، كما لا يقتصّ منه [٢] و لا يحدّ بقذفه.
قوله: «و كذا تقبل. إلخ».
(١) لا خلاف عندنا في قبول شهادة كلّ من الزوجين للآخر، لوجود المقتضي، و انتفاء المانع، و ضعف التهمة مع وصف العدالة.
لكن شرط الشيخ- (رحمه اللّه)- في النهاية [٣] انضمام عدل آخر إلى كلّ منهما، استنادا إلى صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة الرجل لامرأته، و المرأة لزوجها، إذا كان معها غيرها» [٤]. و موقوف [٥]
[١] الحاوي الكبير ١٧: ١٦٥، روضة الطالبين ٨: ٢١٣.
[٢] في «ت، ط»: به.
[٣] النّهاية: ٣٣٠.
[٤] الكافي ٧: ٣٩٢- ٣٩٣ ح ١، التهذيب ٦: ٢٤٧ ح ٦٢٧، الوسائل ١٨: ٢٦٩ ب «٢٥» من أبواب الشهادات ح ١.
[٥] في «د»: و موثّق.