مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٧ - المقصد الرابع في الاختلاف في الولد
[المقصد الرابع في الاختلاف في الولد]
المقصد الرابع في الاختلاف في الولد إذا وطئ اثنان امرأة (١) وطيا يلحق به النسب، إمّا بأن تكون زوجة لأحدهما و مشتبهة على الآخر، أو مشتبهة عليهما، أو يعقد كلّ واحد منهما عليها عقدا فاسدا، ثمَّ تأتي بولد لستّة أشهر فصاعدا، ما لم يتجاوز أقصى الحمل، فحينئذ يقرع بينهما، و يلحق بمن تصيبه القرعة، سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين، أو مختلفين في الإسلام و الكفر و الحرّيّة و الرّق، أو أبا و ابنه. هذا إذا لم يكن لأحدهم بيّنة.
قوله: «إذا وطئ اثنان امرأة. إلخ».
(١) الولد لا يلحق بأبوين فصاعدا مطلقا عندنا. و لا عبرة بخبر القائف.
و خبر [١] المدلجيّ الذي سرّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بإخباره أن إقدام زيد و أسامة بعضها من بعض لا يدلّ على الاعتماد عليه، لأنه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن في شكّ من ذلك، و إنما سرّ بذلك لطعن المنافقين فيهما إغاظة له (صلّى اللّه عليه و آله)، و اعتمادهم على قول القائف. و قد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «لا يأخذ بقول عرّاف و لا قائف» [٢]. و أنه لم يكن يقبل شهادة أحد من هؤلاء. و عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «من سمع قول قائف أو كاهن أو
[١] مسند أحمد ٦: ٢٢٦، صحيح البخاري ٨: ١٩٥، صحيح مسلم ٢: ١٠٨٢ ح ٣٩، سنن أبي داود ٢:
٢٨٠ ح ٢٢٦٧، سنن ابن ماجه ٢: ٧٨٧ ح ٢٣٤٩، سنن البيهقي ١٠: ٢٦٢، تلخيص الحبير ٤: ٢١١ ح ٢١٤٤.
[٢] الفقيه ٣: ٣٠ ح ٩١، الوسائل ١٨: ٢٧٨، ب «٣٢» من أبواب الشهادات ح ٤.