مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - الأول في المدّعي
و لا تفتقر صحّة الدعوى (١) إلى الكشف، في نكاح و لا غيره. و ربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل، لأن فائته لا يستدرك.
و لو اقتصرت على قولها: هذا زوجي، كفى في دعوى النكاح، و لا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجيّة، لأن ذلك يتضمّن دعوى لوازم الزوجيّة.
و لو أنكر النكاح لزمه اليمين. و لو نكل قضي عليه على القول بالنكول، و على القول الآخر تردّ اليمين عليها، فإذا حلفت ثبتت الزوجيّة. و كذا السياقة لو كان هو المدّعي.
أقرّ له بذلك، و يثبت به الحقّ، إذ لا يشترط في استحقاق المقرّ له علمه بالسبب المقتضي للإقرار، بل يجوز له أخذه تعويلا على إقراره ما لم يعلم فساد السبب، فجاز استناد الإقرار إلى سبب لا يعلمه المقرّ له، كالنذر و الجناية و الإتلاف، و عموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» يشمله.
قوله: «و لا تفتقر صحّة الدعوى. إلخ».
(١) الدعوى [١] أنواع:
منها: دعوى الدم. و المشهور أنه لا بدّ فيها من التفصيل، على ما هو مبيّن في محلّه، للخلاف في الأسباب الموجبة منه للقود و الدية، و لأن فائت القتل لا يستدرك.
و منها: دعوى نفس المال مجرّدا عن ذكر السبب من بيع و قرض و غيرهما.
و لا خلاف في عدم اشتراط التفصيل فيه، لأن الأسباب التي يستحقّ بها المال
[١] في «م»: للدعوى.