مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - أمّا اللواط
و يستوي فيه: الحرّ، و العبد، (١) و المسلم، و الكافر، و المحصن، و غيره.
الموقب، و الثانية عليه. و نفى في المختلف [١] عنه البأس.
و يظهر من الصدوقين [٢] و ابن الجنيد [٣] وجوب القتل مطلقا، لأنهم فرضوه في غير الموقب، و جعلوا الإيقاب هو الكفر باللّه تعالى، أخذا من رواية حذيفة بن منصور عن الصادق (عليه السلام): «أنه سأله عن اللواط، فقال: بين الفخذين، و سأله عن الموقب، فقال: ذاك الكفر بما أنزل اللّه على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [٤]. و حمل على المبالغة في الذنب، أو على المستحلّ. مع أن حذيفة بن منصور ضعيف، و سليمان بن هلال مجهول، فالروايتان تصلحان شاهدا لا دليلا.
قوله: «و يستوي فيه الحرّ و العبد. إلخ».
(١) استواء الحرّ و العبد يظهر في صورة وجوب الجلد، بمعنى أنه لا ينتصف هنا على العبد، بخلاف الزنا. و جعل في شرح الإرشاد [٥] مستند ذلك إجماع الأصحاب. و أما مع إيجابه القتل فالاستواء واضح.
و أما استواء المسلم و الكافر فيتمّ مع عدم كون الفاعل كافرا و المفعول مسلما، و إلا قتل الكافر مطلقا كما مرّ [٦]، فلا يتمّ التسوية بينهما في القسمين.
[١] المختلف: ٧٦٤- ٧٦٥.
[٢] المقنع: ٤٣٠، و حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٦٤.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٦٤.
[٤] التهذيب ١٠: ٥٣ ح ١٩٧، الوسائل ١٤: ٢٥٧ ب «٢٠» من أبواب النكاح المحرّم ح ٣.
[٥] غاية المراد: ٣٤٢.
[٦] في ص: ٤٠٤.