مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
..........
الشيخان [١]، و المرتضى [٢]، و سلّار [٣]، و القاضي [٤]، و ابن إدريس [٥]، و المصنف، و أكثر المتأخّرين [٦].
و المستند التوفيق بين الأدلّة. و يناسب حمل أدلّة المنع على شهادته على مولاه مشابهته للولد في عدم قبول شهادته على والده، لاشتراكهما في وجوب الطاعة و تحريم العصيان و العقوق.
و فيه نظر، لأن حمل أخبار المنع على ذلك غير متعيّن، لما ذكرناه سابقا، و لما سيأتي [٧] من الأخبار الدالّة على المنع من شهادته على غيره من الأحرار، فيمكن حملها عليه. و تشبيهه بالولد ممنوع. و لو سلّم فالأصل ممنوع أيضا. و قد تقدّم [٨].
و استدلّ في المختلف [٩] لعدم قبول شهادته على مولاه بصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «في رجل مات و ترك جارية و مملوكين فورثهما أخ له، فأعتق العبدين، و ولدت الجارية غلاما، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية و أن الحمل منه، قال: تجوز شهادتهما، و يردّا
[١] النّهاية: ٣٣١، المقنعة: ٧٢٦.
[٢] الانتصار: ٢٤٦.
[٣] المراسم: ٢٣٢.
[٤] المهذّب ٢: ٥٥٧.
[٥] السرائر ٢: ١٣٥.
[٦] المختلف: ٧٢١، غاية المراد: ٣٢٢، التنقيح الرائع ٤: ٣٠١.
[٧] في ص: ٢١٠.
[٨] في ص: ١٩٥.
[٩] المختلف: ٧٢١.