مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٠ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
..........
و وجهه: الجمع بين الأخبار أيضا، بحمل أخبار القبول [بكونها] [١] على مولاه، و المانعة على غيره.
و لا يخفى عدم الموجب لهذا التخصيص. مضافا إلى ما ذكرناه سابقا من وجوه ترجيح غيره.
الخامس: قبولها على مثله و على الكافر، و ردّها على الحرّ المسلم. و هو مذهب أبي علي بن الجنيد [٢]. و حجّته- مع الجمع بين تلك الأخبار- قول الباقر (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم: «لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٣]. و التقييد بالصفة يدلّ على نفي الحكم عمّا عدا الموصوف. و على تقدير عدم حجّية مفهوم الوصف فيستدلّ على قبول شهادته على الذمّي بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب» [٤]. و على العبد بما روي عن عليّ (عليه السلام) أنه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض، و لا يقبل شهادتهم على الأحرار. ذكر ذلك الشيخ في الخلاف [٥].
و فيه نظر، لأن رواية محمد بن مسلم المذكورة معارضة بروايته أيضا الصحيحة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ
[١] من «خ، د، م».
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٢٠.
[٣] التهذيب ٦: ٢٤٩ ح ٦٣٧، الاستبصار ٣: ١٦ ح ٤٥، الوسائل ١٨: ٢٥٦ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ١٢.
[٤] الفقيه ٣: ٢٨ ح ٨١، التهذيب ٦: ٢٤٩ ح ٦٣٨، الاستبصار ٣: ١٦ ح ٤٦، الوسائل ١٨: ٢٥٤ الباب المتقدّم ح ٤، و في الفقيه: عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٥] الخلاف ٦: ٢٦٩ مسألة (١٩).