مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - الثاني في كيفيّة الحدّ
و يثبت بشهادة عدلين (١) مسلمين. و لا تقبل فيه شهادة النساء منفردات، و لا منضمّات. و بالإقرار دفعتين. و لا تكفي المرّة.
و يشترط في المقرّ: البلوغ، و كمال العقل، و الحرّية. و الاختيار.
[الثاني في كيفيّة الحدّ]
الثاني في كيفيّة الحدّ (٢) و هو ثمانون جلدة، رجلا كان الشارب أو امرأة، حرّا كان أو عبدا. و في رواية: يحدّ العبد أربعين. و هي متروكة.
أمّا الكافر: فإن تظاهر به حدّ، و إن استتر لم يحدّ.
و لو علم أنه من جنس المسكر، و لكن ظنّ أن ذلك القدر لا يسكر، فليس بعذر، لوجوب اجتنابه مطلقا. لكن يمكن هنا الجهل بالحكم، و اختصاص التحريم بالقدر الذي يسكر بالفعل، فيدرأ عنه الحدّ بذلك للشبهة.
قوله: «و يثبت بشهادة عدلين. إلخ».
(١) أما ثبوته بشهادة العدلين فلا كلام فيه، كما مرّ في نظائره [١].
و أما عدم قبول شهادة النساء به مطلقا فلما تقدّم [٢] من اختصاص شهادتهنّ بالمال، أو بما لا يطّلع عليه الرجال غالبا.
و أما توقّفه على الإقرار مرّتين فهو المشهور. و قد تقدّم [٣] البحث في نظيره.
قوله: «في كيفيّة الحدّ. إلخ».
(٢) تحديد حدّ الشرب بثمانين متّفق عليه بين الأصحاب. و مستندهم
[١] راجع ص: ٤٥٠.
[٢] راجع ص: ٢٥٨.
[٣] في ص: ٤٥٦.