مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٣ - الأولى إذا قذف جماعة، واحدا بعد واحد، فلكل واحد حدّ
[الرابع في الأحكام]
الرابع في الأحكام و فيه مسائل:
[الأولى: إذا قذف جماعة، واحدا بعد واحد، فلكل واحد حدّ]
الأولى: إذا قذف جماعة، (١) واحدا بعد واحد، فلكل واحد حدّ. و لو قذفهم بلفظ واحد، و جاءوا به مجتمعين، فلكلّ حد واحد. و لو افترقوا في المطالبة، فلكلّ واحد حدّ.
قوله: «إذا قذف جماعة. إلخ».
(١) هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب. و مستنده صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل افترى على قوم جماعة، فقال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا، و إن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد حدّا» [١].
و إنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعمّ، جمعا بينه و بين رواية الحسن العطّار عنه (عليه السلام): «في رجل قذف قوما جميعا، قال: بكلمة واحدة؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدّا واحدا، و إن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّا» [٢]. بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد، و الثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين.
و ابن الجنيد [٣] عكس الأمر، فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتّحاد الحدّ
[١] الكافي ٧: ٢٠٩ ح ١، التهذيب ١٠: ٦٨ ح ٢٥٤، الاستبصار ٤: ٢٢٧ ح ٨٤٨، الوسائل ١٨: ٤٤٤ ب «١١» من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٠٩ ح ٢، التهذيب ١٠: ٦٩ ح ٢٥٦، الاستبصار ٤: ٢٢٧ ح ٨٥١، الوسائل ١٨: ٤٤٤ الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٨١.