مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٤ - السابعة الحسد معصية، و كذا بغضة المؤمن
[السابعة: الحسد معصية، و كذا بغضة المؤمن]
السابعة: الحسد معصية، (١) و كذا بغضة المؤمن. و التظاهر بذلك قادح في العدالة.
الحلال و الحرام الضرب بالدفّ عند النكاح» [١].
و منع منه ابن إدريس [٢] مطلقا. و رجّحه في التذكرة [٣]، محتجّا بأن اللّه تعالى ذمّ [٤] اللّهو و اللعب، و هذا منه.
قوله: «الحسد معصية. إلخ».
(١) لا خلاف في تحريم هذين الأمرين. و التهديد عليهما في الأخبار مستفيض [٥]. و هما من الكبائر، فيقدحان في العدالة مطلقا. و إنما جعل التظاهر بهما قادحا لأنهما من الأعمال القلبيّة، فلا يتحقّق تأثيرهما في الشهادة إلا مع إظهارهما، و إن كانا محرّمين بدون الإظهار.
و المراد بالحسد: كراهة النعمة على المحسود و تمنّي زوالها عنه، سواء وصلت إلى الحاسد أم لا. و ببغضه: كراهته و استثقاله لا لسبب دينيّ- كفسق- فيبغضه لأجله، سواء قاطعه مع ذلك أم لا. فإن هجره فهما [٦] معصيتان. و قد يحصل كلّ منهما بدون الأخرى.
[١] مسند أحمد ٣: ٤١٨، سنن النسائي ٦: ١٢٧، سنن الترمذي ٣: ٣٩٨ ح ١٠٨٨، سنن ابن ماجه ١:
٦١١ ح ١٨٩٦، مستدرك الحاكم ٢: ١٨٤، سنن البيهقي ٧: ٢٨٩.
[٢] السرائر ٢: ٢١٥.
[٣] التذكرة ٢: ٥٨١.
[٤] في «د، م»: حرّم.
[٥] راجع الوسائل ٨: ٥٦٩ ب «١٣٦»، و ص: ٥٨٤ ب «١٤٤» من أبواب أحكام العشرة، و ج ١١:
٢٩٢ ب «٥٥» من أبواب جهاد النفس.
[٦] في «ث، خ، ط»: فيهما.