مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢ - الثالث لو حكم فقامت بيّنة بالجرح مطلقا، لم ينقض الحكم
و إذا نقض الحكم، (١) فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود، و الدية في بيت المال.
و لو كان المباشر للقصاص هو الوليّ، ففي ضمانه تردّد، و الأشبه أنه لا يضمن، مع حكم الحاكم و إذنه. و لو قتل بعد الحكم و قبل الإذن ضمن الدّية.
أما لو كان مالا، فإنه يستعاد إن كانت العين باقية. و إن كانت تالفة، فعلى المشهود له، لأنّه ضمن بالقبض، بخلاف القصاص.
جواز الحكم بتجدّد الفسق بعد الأداء و قبل الحكم.
و يضعّف بأن الاكتفاء في صحّة الحكم بظهور العدالة وقته [١] يستلزم صحّته و إن ثبت الجرح متقدّما على الشهادة، لاشتراكهما في المقتضي. و الوجه نقض الحكم على هذا القول، لثبوت فسقهما حالة الحكم المانع منه، كما يمنع منه مع سبقه على الشهادة.
قوله: «و إذا نقض الحكم. إلخ».
(١) إذا نقض الحكم بظهور مانع في الشهادة سابق على الأداء أو على الحكم على الخلاف، فإن كان المشهود به طلاقا أو عتقا أو عقدا من العقود تبيّن أنه لا طلاق و لا عتاق و لا عقد. فإن كانت المرأة قد ماتت فقد ماتت و هي زوجة، و إن مات العبد مات و هو رقيق، و يجب ضمانه على ما نذكره في ضمان المال.
و إن كان المشهود به قتلا أو قطعا أو حدّا و استوفي و تعذّر التدارك، فضمانه في بيت المال، لأنه من خطأ الحكّام، و حكم خطئهم كذلك.
و لا فرق بين أن يكون المباشر للفعل هو الوليّ أو غيره ممّن يأمره الحاكم،
[١] كذا في «ت، د»، و في سائر النسخ: و فيه يستلزم.