مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٩ - الخامسة مدّ الصّوت المشتمل على الترجيع المطرب، يفسق فاعله
و لا بأس باتّخاذ (١) الخمر للتّخليل.
[الخامسة: مدّ الصّوت المشتمل على الترجيع المطرب، يفسق فاعله]
الخامسة: مدّ الصّوت المشتمل (٢) على الترجيع المطرب، يفسق فاعله، و تردّ شهادته، و كذا مستمعه، سواء استعمل في شعر أو قرآن.
و لا بأس بالحداء [به].
الذكرى [١] إلى تلازم الوصفين. و هو ممنوع. و قد حقّقناه فيما سبق [٢].
قوله: «و لا بأس باتّخاذ. إلخ».
(١) روى زرارة في الحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلّا، قال: لا بأس» [٣]. و روى عبيد بن زرارة في الموثّق أو الصحيح عنه (عليه السلام): «في الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّا، قال: لا بأس» [٤].
و لا فرق بين اتّخاذها بشيء يجعل فيها و عدمه عند الأصحاب، و إن كان ترك العلاج بشيء أفضل. و قد تقدّم [٥] البحث فيه.
قوله: «مدّ الصوت المشتمل. إلخ».
(٢) الغناء عند الأصحاب محرّم، سواء وقع بمجرّد الصوت أم انضمّ إليه آلة من آلاته. فقد ورد في تفسير قوله تعالى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ [٦] أنه الغناء [٧]. و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «الغناء
[١] الذكرى: ١٢.
[٢] راجع ج ١٢: ٧٢- ٧٣.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ٢، التهذيب ٩: ١١٧ ح ٥٠٤، الاستبصار ٤: ٩٣ ح ٣٥٥، الوسائل ١٧:
٢٩٦ ب «٣١» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ٣، التهذيب ٩: ١١٧ ح ٥٠٥، الاستبصار ٤: ٩٣ ح ٣٥٦، الوسائل ١٧: ٢٩٦ الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] في ج ١٢: ١٠١- ١٠٢.
[٦] لقمان: ٦.
[٧] التبيان ٨: ٢٤٤، مجمع البيان ٨: ٧٦، النكت و العيون ٤: ٣٢٨، تفسير القرطبي ١٤: ٥١، الدرّ المنثور ٦: ٥٠٤- ٥٠٥.