مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
فمدّعي الثلاثين يدّعي منه عشرة، و مدّعي النصف يدّعي ستّة، يبقى اثنان لمدّعي الكلّ، و يقارع على ما أفرد للآخرين، فإن امتنعوا عن الأيمان، قسّم ذلك بين مدّعي الكلّ، و بين كلّ واحد منهما بما ادّعاه.
ثمَّ يجتمع الثلاثة على ما في يد مدّعي الكلّ. فمدّعي الثلاثين يدّعي عشرة، و مدّعي النصف يدّعي ستّة، و مدّعي الثلث يدّعي اثنين، فتخلص يده عمّا كان فيها. فيكمل لمدّعي الكلّ ستّة و ثلاثون من أصل اثنين و سبعين، و لمدّعي الثلاثين عشرون، و لمدّعي النصف اثنا عشر، و لمدّعي الثلث أربعة. هذا إن امتنع صاحب القرعة من اليمين و مقارعه.
بمدّعاه، فإن قدّمنا بيّنة الداخل كان الحكم كما لو لم يكن هناك بيّنة، فيقسّم بينهم أرباعا. و إن رجّحنا بيّنة الخارج- كما هو المشهور- سقط اعتبار بيّنة كلّ واحد منهم بالنظر إلى ما في يده، و تكون فائدتها فيما في يد غيره. فيجمع بين كلّ ثلاثة على ما في يد الرابع، و يكون الفاضل عن الدعاوي للمستوعب، و يقارع في المدّعى به و يحلف، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلوا قسّم.
و يصحّ حينئذ من اثنين و سبعين، لأن أصلها أربعة بعددهم، ثمَّ مدّعي الثلاثين يدّعي على الثلاثة سهما و ثلثين زيادة على ما في يده، و مخرجه تسعة، و مدّعي النصف يدّعي سهما عليهم، و مخرجه ثلاثة، و مدّعي الثلث يدّعي ثلث سهم عليهم، و مخرجه أيضا تسعة، و الثلاثة تداخلها، و العددان متماثلان فيقتصر على أحدهما، و تضربه في أربعة، ثمَّ [يضرب] [١] المرتفع في اثنين، لأن السهم المتنازع يقسّم على تقدير النكول عن اليمين، فيبلغ ذلك اثنين و سبعين.
[١] من الحجريّتين.