مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣ - الثالث في كيفيّة القسمة
إذا عرفت هذا، (١) فإنه يكتب ثلاث رقاع لكلّ اسم رقعة، و يجعل للسهام أول و ثان، و هكذا إلى الأخير. و الخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين. و لو تعاسرا عيّنه القاسم.
ثمَّ يخرج رقعة، فإن تضمّنت اسم صاحب النصف فله الثلاثة الأول. ثمَّ يخرج ثانية، فإن خرج صاحب الثلث فله السهمان الآخران.
و لا يحتاج إلى إخراج الثالثة، بل لصاحبها ما بقي.
ثمَّ في مقدار ما يكتب من الرقاع للقرعة بينهم وجهان:
أحدهما- و هو الأشهر-: أن يكتب ثلاث رقاع بعدد الشركاء، في كلّ واحدة اسم واحد، و يخرج مرّتين، و يكتفى بهما عن الثالثة، فلا وجه لتكلّف الزائد.
و الثاني: أن يكتب ستّ رقاع، لصاحب السدس رقعة، و لصاحب الثلث رقعتان، و لصاحب النصف ثلاث. و قوّاه في المبسوط [١]، محتجّا بأن كلّ من كان سهمه أكثر كان حظّه أوفر، و له مزيّة على صاحب الأقلّ، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج رقعته أسرع و أقرب، و إذا كتب له واحدة كان خروج رقعته و رقعة صاحب السدس سواء، فلهذا قيل: يكون له أكثر من رقاع غيره.
و الوجه: جواز الأمرين، و إنما الكلام في الأولويّة، و لا ريب أن الأول أولى، لحصول الفائدة، مع الاختصار، و ترك تطويل الحساب [أربح] [٢].
قوله: «إذا عرفت هذا. إلخ».
(١) ما ذكره من الكيفيّة تفريع على ما اختاره من كتابة ثلاث رقاع بأسماء
[١] المبسوط ٨: ١٣٧- ١٣٨.
[٢] من «أ، خ، ت، ث»، و في الأخيرين: ربح.