مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧١ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
فلو شهد على كلّ واحد اثنان صحّ. و كذا لو شهد اثنان، على شهادة كلّ واحد من شاهدي الأصل. و كذا لو شهد شاهد أصل، و هو مع آخر على شهادة أصل آخر.
و كذا لو شهد اثنان على جماعة، كفى شهادة الاثنين على كلّ واحد منهم. و كذا لو كان شهود الأصل شاهدا و امرأتين، فشهد على شهادتهم اثنان، أو كان الأصل نساء ممّا تقبل فيه شهادتهنّ منفردات، كفى شهادة اثنين عليهنّ.
العامّة [١]، حيث نفاها في العقوبات كالقصاص و إن كانت حقّا للآدميّين.
و أكثرهم على اختصاص المنع بحدود اللّه تعالى. و منهم من أثبتها في الحدود أيضا.
و اعلم أن إطلاق المصنف كون محلّها حقوق الآدميّين قد يوهم خروج ما كان حقّا للّه تعالى و ليس حقّا للآدمي و إن لم يكن حدّا. و هذا ليس بمراد، بل الضابط ما ذكرناه من أن محلّها ما عدا الحدود، أو ما عدا حدود اللّه تعالى، كما تقتضيه الأدلّة و الفتاوى.
المقصود من الشهادة على الشهادة إثبات شهادة شاهد الأصل عند الحاكم، فكانت الشهادة كغيرها من الحقوق غير الماليّة، فيفتقر إثباتها إلى شاهدين ذكرين.
[١] اللباب في شرح الكتاب ٤: ٦٨، الحاوي الكبير ١٧: ٢٢١، حلية العلماء ٨: ٢٩٥، المغني لابن قدامة ١٢: ٨٧، روضة الطالبين ٨: ٢٦١.