مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٤ - الأوّل في الموجب
[الباب الثالث في حدّ القذف]
الباب الثالث في حدّ القذف
[و النظر في أمور أربعة]
و النظر في أمور أربعة:
[الأوّل في الموجب]
الأوّل في الموجب و هو الرّمي بالزنا أو اللواط، (١) كقوله: زنيت أو لطت أو ليط بك، أو أنت زان أو لائط أو منكوح في دبره، و ما يؤدّي هذا المعنى صريحا، مع معرفة القائل بموضوع اللفظ، بأيّ لغة اتّفق.
قوله: «و هو الرمي بالزنا أو اللواط. إلخ».
(١) القذف من الذنوب الكبائر، روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: و ما هنّ يا رسول اللّه؟ قال: الشرك باللّه، و السحر، و قتل النفس التي حرّم اللّه، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و التولّي يوم الزحف، و قذف المحصنات» [١].
و يتعلّق بالقذف الحدّ بالإجماع، قال تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ إلى قوله فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً [٢]. و روى عبد اللّه بن سنان في الحسن قال:
«قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الفرية ثلاث- يعني: ثلاث وجوه-: رمي الرجل بالزنا، و إذا قال: إن أمه زانية، و إذا دعي لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون» [٣].
[١] الخصال: ٣٦٤ ح ٥٧، الوسائل ١١: ٢٦١ ب «٤٦» من أبواب جهاد النفس ح ٣٤.
[٢] النور: ٤.
[٣] الكافي ٧: ٢٠٥ ح ١، التهذيب ١٠: ٦٥ ح ٢٣٦، الوسائل ١٨: ٤٣٢ ب «٢» من أبواب حدّ القذف ح ٢.