مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
و لو شهد الفرعان (١) ثمَّ حضر شاهد الأصل، فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا. و إن كان قبله، سقط اعتبار الفرع. و بقي الحكم لشاهد الأصل.
و لو تغيّرت حال الأصل بفسق أو كفر، لم يحكم بالفرع، لأنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل.
بالبحث عن الجرح و التعديل، أما مع التناكر فيمتنع تناول العبارة له.
و بالجملة، فهم لم يصرّحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع، بل ظاهر كلامهم أن سماع شهادة الفرع مشروط بتعذّر شاهد الأصل إذا كان يشهد، و المنكر لم يشهد» [١].
و في المختلف حمل الرواية: «على ما إذا أنكر بعد الحكم، فإنه لا يقدح في الحكم بشهادة أعدلهما، اعتبارا بقوّة الظنّ، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع تبطل قطعا» [٢].
و الأقوى أن إنكاره بعد الحكم أيضا لا يلتفت إليه. و قيل: يطرح الفرع.
فالرواية تخالف الأصول على التقديرين.
قوله: «و لو شهد الفرعان. إلخ».
(١) إذا طرأ بعد التحمّل ما يمنع شهادة الفرع، بأن حضر الأصل بناء على اعتبار غيبته، أو كفر أو فسق، أو طرأ له عداوة للمشهود عليه، فإن كان بعد الحكم بشهادة الفرع لم ينقض، كما لو شهد الأصل بنفسه ثمَّ تجدّد فسقه أو غيره من موانع الشهادة.
[١] غاية المراد: ٣٣٣.
[٢] المختلف: ٧٢٣.