مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٢ - الثّاني في المسروق
..........
قطع» [١].
و رواية ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في النبّاش إذا أخذ أول مرّة عزّر، فإن عاد قطع» [٢].
و يمكن حمل هذه الأخبار- مع قطع النظر عن سندها- على ما لو نبش و لم يأخذ، جمعا بين الأدلّة.
و الوجه اعتبار بلوغ النصاب و الاعتياد، لتناول الأول عموم أدلّة [٣] السرقة، و الثاني الإفساد.
و اعلم:
أن موضع النزاع في كون القبر حرزا ما إذا لم يكن في داخل حرز آخر، كدار عليها غلق و نحوها، و إليه أشرنا بالحيثيّة سابقا.
و أنه لا فرق في الكفن على تقدير جعله حرزا له بين الواجب و المندوب، و منه العمامة، خلافا للعلامة [٤]، نظرا منه إلى ورود بعض الأخبار [٥] بأنها ليست من الكفن. و ظاهره أن المراد منه أنها ليست من الكفن الواجب لا مطلقا، بقرينة أنه ذكر الخرقة الخامسة معها في الخبر [٦]، مع الإجماع على أنها منه.
[١] التهذيب ١٠: ١١٧ ح ٤٦٦، الاستبصار ٤: ٢٤٦ ح ٩٣٥، الوسائل ١٨: ٥١٣ الباب المتقدّم ح ١٥.
[٢] التهذيب ١٠: ١١٧ ح ٤٦٨، الاستبصار ٤: ٢٤٦ ح ٩٣٦، الوسائل ١٨: ٥١٤ الباب المتقدّم ح ١٦.
[٣] راجع الوسائل ١٨: ٤٨٢ ب «٢» من أبواب حدّ السرقة.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٢٣٠.
[٥] الكافي ٣: ١٤٤ ح ٥- ٧، التهذيب ١: ٢٩٢ ح ٨٥٤ و ٨٥٦ و ٨٥٧، الوسائل ٢: ٧٢٦ ب «٢» من أبواب التكفين ح ١، ١٠، ١٢.
[٦] الكافي ٣: ١٤٤ ح ٦، التهذيب ١: ٢٩٣ ح ٨٥٦، الوسائل ٢: ٧٢٧ الباب المتقدّم ح ١٢.