مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٦ - الثاني في القاذف
..........
و منهم الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢]، و المصنف في النافع [٣] و إن توقّف هنا- على أنه لا يشترط الحرّية في ثبوت الحدّ الكامل على القاذف، بل ادّعى عليه جماعة [٤] الإجماع، لعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ [٥] الآية. و «الّذين» جمع معرّف، فيفيد العموم. و لقول الصادق (عليه السلام) في حسنة الحلبي: «إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين، هذا من حقوق الناس» [٦]. و فيها إشارة إلى التعليل بأن ما كان من حقوق الناس من الحدود لا ينتصف على المملوك. و غيرها من الروايات [٧].
و قال الشيخ في المبسوط [٨] و ابن بابويه [٩]: يجلد العبد أربعين، لقوله تعالى فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ [١٠]. و رواية القاسم بن سليمان عن الصادق (عليه السلام) أنه: «سأله عن العبد يفتري على الحرّ كم يجلد؟ قال: أربعين، و قال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب» [١١].
[١] النهاية: ٧٢٢- ٧٢٣.
[٢] الخلاف ٥: ٤٠٣ مسألة (٤٧).
[٣] المختصر النافع: ٢٢٠.
[٤] الخلاف ٥: ٤٠٤ ذيل مسألة (٤٧)، الغنية: ٤٢٧.
[٥] النور: ٤.
[٦] الكافي ٧: ٢٣٤ ح ١، التهذيب ١٠: ٧٢ ح ٢٧٠، الاستبصار ٤: ٢٢٨ ح ٨٥٣، الوسائل ١٨: ٤٣٥ ب «٤» من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٧] راجع الوسائل ١٨: ٤٣٤ ب «٤» من أبواب حدّ القذف.
[٨] المبسوط ٨: ١٦.
[٩] الهداية: ٧٦.
[١٠] النساء: ٢٥.
[١١] التهذيب ١٠: ٧٣ ح ٢٧٨، الاستبصار ٤: ٢٣٠ ح ٨٦٥، الوسائل ١٨: ٤٣٧ ب «٤» من أبواب حدّ القذف ح ١٥.