مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦١ - الثالث الإيمان
نعم، تقبل شهادة (١) الذمّي خاصّة في الوصيّة، إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها.
و لا يشترط كون الموصي في غربة. و باشتراطه رواية مطّرحة.
و على ما ذكره المصنف من فسق المخالف فاشتراط الايمان بخصوصه مع ما سيأتي [١] من اشتراط العدالة لا حاجة إليه، لدخوله فيه.
قوله: «نعم، تقبل شهادة. إلخ».
(١) من شرط قبول الشهادة إسلام الشاهد، و هو بالنسبة إلى غير الذمّي موضع وفاق، و كذلك فيه في غير الوصيّة.
أما الأول فلما مرّ من الدليل على اشتراط الايمان، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا المسلمون، فإنهم عدول على أنفسهم و على غيرهم» [٢]. و قول الصادق (عليه السلام): «تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل، و لا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين» [٣].
و أما قبول شهادة الذمّي في الوصيّة مع عدم [حضور] [٤] عدول المسلمين فلقوله تعالى أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ. [٥] الآية. و يشترط فيه العدالة في دينه، لظاهر العطف على قوله: «منكم» الداخل في حيّز العدالة، و كأنّ التقدير: ذوي عدل منكم أو ذوي عدل من غيركم. إلخ، و لعموم أدلّة العدالة.
[١] في ص: ١٦٥.
[٢] رواه الشيخ في الخلاف ٦: ٢٧٣- ٢٧٤ ذيل المسألة (٢٢)، و الماوردي في الحاوي الكبير ١٧:
٦٢، و انظر عوالي اللئالي ١: ٤٥٤ ح ١٩٢، تلخيص الحبير ٤: ١٩٨ ح ٢١٠٨.
[٣] الكافي ٧: ٣٩٨ ح ١، التهذيب ٦: ٢٥٢ ح ٦٥١، الوسائل ١٨: ٢٨٤ ب «٣٨» من كتاب الشهادات ح ١.
[٤] من «ط».
[٥] المائدة: ١٠٦.