مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
و لو ادّعى أحدهم الكلّ، (١) و الآخر النصف، و الثالث الثلث، و لا بيّنة، قضي لكلّ واحد [منهم] بالثلث، لأنّ يده عليه. و على الثاني و الثالث اليمين لمدّعي الكلّ، و عليه و على مدّعي الثلث اليمين لمدّعي النصف.
و إن أقام كلّ منهم بيّنة، فإن قضينا مع التعارض ببيّنة الداخل، فالحكم كما لو لم تكن بيّنة، لأنّ لكلّ واحد بيّنة و يدا على الثلث.
و إن قضينا ببيّنة الخارج، و هو الأصحّ، كان لمدّعي الكلّ ممّا في يده، ثلاثة من اثني عشر بغير منازع، و الأربعة التي في يد مدّعي النصف، لقيام البيّنة لصاحب الكلّ بها، و سقوط بيّنة صاحب النصف بالنظر إليها، إذ لا تقبل بيّنة ذي اليد، و ثلاثة ممّا في يد مدّعي الثلث.
و يبقى واحد ممّا في يد مدّعي الكلّ لمدّعي النصف. و واحد ممّا في يد مدّعي الثلث، يدّعيه كلّ واحد من مدّعي النصف و مدّعي الكلّ، يقرع بينهما، و يحلف من يخرج اسمه و يقضى له. فإن امتنعا، قسّم بينهما
ثلث و نصف سدس، و للآخرين مدّعاهما، و يبقى بيد [١] مدّعي السدس نصف سدس لا يدّعيه أحد.
و لا يخفى عليك ضعف هذا القول على تقدير الإشاعة كما هو المفروض.
و أيضا فما ذكروه مبنيّ على تقديم الداخل مع تعارض البيّنتين. و على القول بتقديم الخارج يقدّم مدّعي النصف في نصف السدس الذي يدّعيه على مدّعي الثلث، و يبقى نصف السدس الذي بيد مدّعي السدس يدّعيه مدّعي الثلث ليتمّ له سهمه، إذ التقدير الإشاعة. فما اختاره الأصحاب أوضح.
قوله: «و لو ادّعى أحدهم الكلّ. إلخ».
(١) إذا ادّعى أحدهم جميع الدار، و الآخر نصفها، و الثالث ثلثها، فلا يخلو: إما
[١] في «ا، خ»: بعد لمدّعي، و في «ط»: مع مدّعي.