مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - السابعة إذا شهدا بالطلاق ثمَّ رجعا
و لو باشر الوليّ القصاص، (١) و اعترف بالتزوير، لم يضمن الشهود، و كان القصاص على الوليّ.
[السابعة: إذا شهدا بالطلاق ثمَّ رجعا]
السابعة: إذا شهدا بالطلاق (٢) ثمَّ رجعا، فإن كان بعد الدخول لم
و اعلم أن الزور إنما يتحقّق بتعمّد الكذب لا بمطلق كون الشهادة باطلة، و لذلك [١] كان حكمهم حكم من أقرّ بالعمد. و إنما يثبت شهادتهم بالزور بأمر مقطوع به، كعلم الحاكم أو الخبر المفيد للعلم، لا بالبيّنة لأنه تعارض، و لا بالإقرار لأنه رجوع.
قوله: «و لو باشر الوليّ القصاص. إلخ».
(١) إذا رجع وليّ الدم وحده و اعترف بالتزوير فعليه القصاص، أو كمال الدية على تقدير اعترافه بالخطإ.
و لو رجع مع الشهود فوجهان:
أجودهما [٢]: أن القصاص أو الدية بكمالها عليه، لأنه المباشر، و هم معه كالممسك مع القاتل.
و الثاني: أنه معهم كالشريك، لتعاونهم على القتل، و ليسوا كالممسك مع القاتل، فإنّهم [٣] صوّروه بصورة المحقّين.
و على هذا، فعليهم جميعا القصاص أو الدية منصّفة أو بالحساب. و ينبغي على هذا الوجه أن لا يجب كمال الدية على الوليّ إذا رجع وحده.
قوله: «إذا شهدا بالطلاق. إلخ».
(٢) إذا شهدا على طلاق بائن كالطلاق بعوض و الطلقة الثالثة، أو على رضاع
[١] في «ت، ث»: و كذلك.
[٢] في «ت، د»: أحدهما، و في نسخة بدل «د»: أجودهما.
[٣] في «ث»: كأنّهم.